يوسف بن تغري بردي الأتابكي

250

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

على أموالهم ونفوسهم وكان يؤذن في الحرم بحي على خير العمل على قاعدة الرافضة وما كان يلتفت إلى أحد من خلق الله تعالى ولا وطئ بساط الخليفة ولا غيره وكان يحمل إليه من بغداد في كل سنة الذهب والخلع وهو بداره في مكة وهو يقول أنا أحق بالخلافة من الناصر لدين الله ولم يرتكب كبيرة فيما قيل قلت وأي كبيرة أعظم من الرفض وسب الصحابة - رضي الله عنهم - وفيها توفي محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب الملك المنصور صاحب حماة كان شجاعا محبا للعلماء والفضلاء مات بحماة ودفن بها وقام بعده ولده الأكبر الملك الصالح الناصر قليج أرسلان وجرى له مع الملك الكامل صاحب الترجمة أمور وفصول وفيها توفي محمود بن محمد بن قرا أرسلان بن أرتق الملك الصالح ناصر الدين صاحب آمد كان شجاعا عاقلا جوادا محبا للعلماء وكان الأشرف يحبه وجاء إلى الأشرف وخدمه غير مرة ومات بآمد في صفر وقام بعده ولده مسعود وكان مسعود ضد اسمه بخيلا فاسقا حصره الملك الكامل هذا وظفر به وأخذه إلى مصر وأحسن إليه فكاتب الروم وسعى في هلاك الكامل فحبسه الكامل - لما سمع ذلك - في الجب مدة ثم أطلقه فمضى إلى التتار وكان معه الجواهر والأموال فقتلته التتار وأخذوا جميع ما كان معه